الاثنين، 2 يونيو 2008
لأنها كافرة...
قبل الشروع في كتابة هذا المقال حضرتني قصة سبق أن حكاها لي أحد الأصدقاء المقيمين في ألمانيا ، فأثناء سفره بالقطار رفقة بعض الأصدقاء كانت تجلس الى جانبهم شابة ألمانية وفي احدى المحطات صعد شخص يدرس مع هذا الصديق في نفس الجامعة والذي ينتمي أيضا الى مجموعة المسلمين الهاي كلاس، وبما أن أخونا في الله لم يجد مقعدا بجانب أصدقائه فقد ضل يشاركهم الحديث وهو واقف. بعدما لاحظت الشابة الألمانية موقف هذا الأخ تطوعت و تركت مقعدها له ثم انصرفت تبحث لها عن مقعد آخر داخل القطار.
بعدما أخد هذا الشخص مكانها وبدون أن يشكرها سأله هذالصديق لماذا لم يشكرها فكان جوابه أنه لا يمكن له أن يشكرها لأنها كافرة। يا سلام على سفراء الاسلام. في بعض الأحيان أشك في انتماء مثل هذه النمادج الى أمة محمد صلى الله عليه وسلم الذي عرف بلتسامح و معاملته الحسنة للناس حتى و لوتعلق الأمر بالكفار.
فلو طبق الرسول صلى الله عليه وسلم نظرية هؤلاء الاخوة تجاه الكفارلما آمن العديد من الصحابى الذين كانوا فى عهد الجاهلية من أشد الكفار وشكلوا في أكثر من مرة خطرا على حياة المصطفى। وشخصيا لا أعرف من أين يستمد هؤلاءالناس هته الفتاوي المملوؤة بالحقد و الكراهية ولماذا يربطون كراهيتهم ورغبهم في عدم التواصل مع الاخر بتعاليم الاسلام؟ ألم يسبق لهم أن قرؤوا الاية الكريمة "وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان أكرمكم عند الله أتقاكم (صدق الله العظيم)؟
ألم يسمعوا بقصة الرسول صلى الله عليه وسلم عندما كان يمشي رفقة أحد الصحابى فاذا بهما يصادفان موكبا جنائزيا، واحتراما لهذه الجنازة توقف رسول الله صلى الله عليه وسلم فاذا بصاحبه يخبره بأن الميت يهودي و عليه فلا داعي للتوقف، فأجاب السول الرسول صلى الله عليه وسلم " أو ليست نفسا".
يواجه الاسلام و المسلمون في الوقت الراهن حملة شرسة من طرف وسائل الاعلام الغربية، وبعض التصرفات التي تصدر عن هذه الفئة من المسلمين لا تساهم الا في تزويد أعداء الاسلام بالحجج الكافيةلمواصلة التحريض على معاداة الاسلام و المسلمين كما تساهم في حجب مبادئ الاسلام الحقيقية وتعكس بشكل خاطئ صورة هذا الدين الحنيف الذي يشجع الناس على التسامح و التواصل.
الخميس، 24 أبريل 2008
دقة تابعة دقة
واقع مرير ووضع محرج هذا الذي تعيشه الأمة الاسلامية هذه الأيام لكن المذهل في الأمر هو أن احتجاجات المسلمين في كل بقاع العالم لم تعد تحرك ساكنا في مهندسي هذه الحملات بل انهم ما زالو يواصلون هجماتهم على ايقاعات أغنية ناس الغيوان "دقة تابعة دقة"
السبت، 5 أبريل 2008
تازة قبل غزة
فسر العديد من المراقبين السياسيين في الوسط العربي عدم مشاركة العاهل المغربي في أعمال القمة العربية التي احتضنتها العاصمة السورية دمشق مطلع هذا الأسبوع الى ردوخ هذا الأخير لرغبة الولايات المتحدة الأمريكية التي حدرت العديد من الزعماء العرب من المشاركة في هذه القمة. كما أشارت تحليلات أخرى الى أن العاهل المغربي فضل ارسال أخيه على حضوره شخصيا في القمة رغبة في تجنبه لقاء عبد العزيز بوتفليقة رئيس الجزائر التي تتهمها المملكة المغربية بدعم البوليساريو و تعقيد مشكلة الصحراء.
وفي مقابل ذلك يرى أغلب المحللين السياسيين في المغرب أن غياب الملك المغربي على هذه القمة ليس خضوعا للرغبة الأمريكية أو تجنبا للقاء عبد العزيز بوتفليقة الذي عرض عليه المغرب مؤخرا مقترح اعادة فتح الحدود بل هو تأكيد اخر على أن هذا الملك وخلافا لأبيه يولي اهتماما أكثر للشؤون الداخلية أكثر من القضايا الخارجية. فتنقلاته اليومية من مدينة مغربية لأخرى بهدف تدشين مشاريع جديدة و الدفع بعجلة التنمية في مختلف القطاعات يبين أن الملك محمد السادس يعمل بالقولة المشهورة "تازة قبل غزة".
الثلاثاء، 1 أبريل 2008
الأنترنيت:فرصة تاريخية لمنافسة لوبيات الاعلام وايصال الحقيقة.
أضحت شبكة الانترنيت من بين اهم وسائل الاعلام السائدة في هذا العصر, حيث انها ضربت بقوة خلال زمن العولمة و فرضت نفسها كأهم و أكبر مصد ر للمعلمومات , فحتى الاعلاميين الذين اوكلت لهم مهمة تزويد الرأي العام بالأخبار بمختلف أنواعها اصبحوا يعتمدون بشكل كبير في بحثهم و اعداد تقاريرهم على الانترنيت.
لكن أهم ما يميز الانترنيت على باقي وسائل الاعلام هو عدم خضوعها لللاحتكار الذي تفرضه بعض الحكومات أو بعض اللوبيات, فمن المعروف جدا أن وسائل الاعلام الاخرى خضعت ولازالت تخضع في العديد من بلدان العالم الى سيطرة محكمة و توجيه ممنهج من طرف الحكومات التي تشتغل في ضلها , كما ان بعض اللوبيات و خاصة في البلدلن الغربية استثمرت اموالا طائلة من اجل احكام قبضتها على القطاع الاعلامي و بالتالي توجيهه حسب رغباتها الخاصة و التأثير في الرأي العام. فمثلا الحملات الاعلامية التي تمارس الان في الدول الغربية ضد الاسلام و المسلمين و محاولتهأ اقناع الراي العام بان الاسلام هو دين العنف و الارهاب هي دليل قاطع على تحكم بعض اللوبيات المتطرفة التي لا تؤمن بلغة الحوار و تسامح الاديان على السلطة الرابعة , بل هي اشارة قوية على نجاح هذه المجموعات في وصولها الى هدفها والمتمثل في تشويه صورة الاسلام قدر المستطاع والرفع من وثيرة الحقد الذي تواجهه الجاليات المسلمة في الدول الغربية.
لكن رياح الانترنيت تجري بما لا تشتهيه سفن هذه اللوبيات , حيث تعتبر الانترنيت اول وسيلة اعلام في التاريخ تمنح الاشخاص العاديين فرصة المساهمة في ايصال المعلومة الى الراي العام ما من شأنه ان يمكن المتلقي من الحصول على الرأي و الرأي الاخر. فبهدف الوقوف ضد الحملة الشرسة التي تمارسها مختلف وسائل الاعلام الغربية على الاسلام و المسلمين تمكن العديد من الاشخاص العاديين الذين يغيرون على الاسلام من انشاء مواقع خاصة بهم على شبكة الانترنيت يعرفون من خلالها بالاسلام كدين سلام و تسامح, وبفضل هذه المبادرة تمكنوا من تقريب جزء مهم من الرأي العام الغربي من صورة الاسلام الحقيقية. يمكن تشبيه شبكة الأنترنيت في عصرنا هذا ببطولة مفتوحة يمكن لأي شخص أن يشارك فيها كما يمكن لأي مشارك الفوز في البطولة.