الثلاثاء، 1 أبريل 2008

الأنترنيت:فرصة تاريخية لمنافسة لوبيات الاعلام وايصال الحقيقة.

أضحت شبكة الانترنيت من بين اهم وسائل الاعلام السائدة في هذا العصر, حيث انها ضربت بقوة خلال زمن العولمة و فرضت نفسها كأهم و أكبر مصد ر للمعلمومات , فحتى الاعلاميين الذين اوكلت لهم مهمة تزويد الرأي العام بالأخبار بمختلف أنواعها اصبحوا يعتمدون بشكل كبير في بحثهم و اعداد تقاريرهم على الانترنيت.

لكن أهم ما يميز الانترنيت على باقي وسائل الاعلام هو عدم خضوعها لللاحتكار الذي تفرضه بعض الحكومات أو بعض اللوبيات, فمن المعروف جدا أن وسائل الاعلام الاخرى خضعت ولازالت تخضع في العديد من بلدان العالم الى سيطرة محكمة و توجيه ممنهج من طرف الحكومات التي تشتغل في ضلها , كما ان بعض اللوبيات و خاصة في البلدلن الغربية استثمرت اموالا طائلة من اجل احكام قبضتها على القطاع الاعلامي و بالتالي توجيهه حسب رغباتها الخاصة و التأثير في الرأي العام. فمثلا الحملات الاعلامية التي تمارس الان في الدول الغربية ضد الاسلام و المسلمين و محاولتهأ اقناع الراي العام بان الاسلام هو دين العنف و الارهاب هي دليل قاطع على تحكم بعض اللوبيات المتطرفة التي لا تؤمن بلغة الحوار و تسامح الاديان على السلطة الرابعة , بل هي اشارة قوية على نجاح هذه المجموعات في وصولها الى هدفها والمتمثل في تشويه صورة الاسلام قدر المستطاع والرفع من وثيرة الحقد الذي تواجهه الجاليات المسلمة في الدول الغربية.

لكن رياح الانترنيت تجري بما لا تشتهيه سفن هذه اللوبيات , حيث تعتبر الانترنيت اول وسيلة اعلام في التاريخ تمنح الاشخاص العاديين فرصة المساهمة في ايصال المعلومة الى الراي العام ما من شأنه ان يمكن المتلقي من الحصول على الرأي و الرأي الاخر. فبهدف الوقوف ضد الحملة الشرسة التي تمارسها مختلف وسائل الاعلام الغربية على الاسلام و المسلمين تمكن العديد من الاشخاص العاديين الذين يغيرون على الاسلام من انشاء مواقع خاصة بهم على شبكة الانترنيت يعرفون من خلالها بالاسلام كدين سلام و تسامح, وبفضل هذه المبادرة تمكنوا من تقريب جزء مهم من الرأي العام الغربي من صورة الاسلام الحقيقية. يمكن تشبيه شبكة الأنترنيت في عصرنا هذا ببطولة مفتوحة يمكن لأي شخص أن يشارك فيها كما يمكن لأي مشارك الفوز في البطولة.



ليست هناك تعليقات: