الخميس، 24 أبريل 2008

دقة تابعة دقة

يواجه الاسلام في الدول الغربية سلسلة من الحملات العدائية التي تهدف الى تشويه صورة هذا الدين واثارة غضب المسلمين. فلقد ساهمت السرعة الخارقة التي ينتشر بها الاسلام في تلك الدول في اثارة مخاوف بعض المجموعات التي أصبحت تبحث بجدية على أفكار شيطانية يمكن أن تكبح بها مسيرة هذا الدين. وتعتبر حرية التعبير من بين أهم الدرائع التي يستعين بها هذه الأيام أعداء الاسلام للنيل من هذا الدين و الاستهزاء بمشاعر المسلمين. والمضحك في الموضوع هو أنه عندما يتعلق الأمرباهانة واستفزاز المسلمين تصبح حرية التعبير بالنسبة لأعداء الاسلام مبدأ راسخ لا يمكن الاستغناء عنه مهما كلف الثمن أما اذا تعلق الأمر بمعاداة السامية فان هذا المبدأ الراسخ يتحول الى حلم جميل يصعب تحقيقه. وها نحن أصبحنا نعيش زمانا يمنع فيه توجيه النقد الى من يصفون نفسهم بالساميين في حين يحق لكل من هب و دب أن يستهزء بمشاعر المسلمين تحت دريعة حرية الفن و الصحافة و الأدب و ما شابه ذالك. و بمجرد ما ينطفأ غضب المسلمين اتجاه عمل استفزازي ما حتى يتم ابتداع قصة اخرى تهدف بدورها الى اثارة غضبهم من جديد.
واقع مرير ووضع محرج هذا الذي تعيشه الأمة الاسلامية هذه الأيام لكن المذهل في الأمر هو أن احتجاجات المسلمين في كل بقاع العالم لم تعد تحرك ساكنا في مهندسي هذه الحملات بل انهم ما زالو يواصلون هجماتهم على ايقاعات أغنية ناس الغيوان "دقة تابعة دقة"

ليست هناك تعليقات: